الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٩ - الطائفة الثانية الشهادات الثلاث دين اللّه
نداءه و إن دعاني لم أستجب دعاءه و إن رجاني خيّبته و ذلك جزاؤه مني، و ما أنا بظلام للعبيد ...) [١] الحديث.
أقول: و ذيّل باقتران الشهادات الثلاث و إن كان التشهّد و الإقرار في مقام الاعتقاد، إلّا أن ظهورها في أن هذا هو التشهّد التام الكامل بيّن، و أن الاقتران هو الذي ينبغي عليه أن يكون من صورة التشهّد، ثم إن ما في الذيل من النداء و الدعاء و الرجاء صادق بعمومه على الأذان، لأن مفاد الحديث اقتران الشهادات الثلاث هو الباب لسماع النداء و لرفع حجاب السماء و لنجاح الرجاء.
الخامسة: ما رواه الصدوق بسند متصل من رجال العامّة عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، قال: (بينما نحن عنده (أي عمر بن الخطاب) جلوس يوما إذ جاءه يهودي من يهود المدينة و هم يزعمون أنه من ولد هارون أخي موسى عليهما السّلام، حتى وقف على عمر فقال له يا أمير المؤمنين أيكم أعلم بعلم نبيكم و بكتاب ربكم حتى أسأله عما أريد، قال أشار عمر إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام، فقال له اليهودي أ كذلك أنت يا علي؟ قال: نعم سل عما تريد ... إلى أن قال له علي عليه السّلام: على أن لي عليك إن أجبتك فيهن بالصواب أن تسلم فقال اليهودي: و اللّه لأن أجبت فيهن بالصواب لأسلمن الساعة على يديك- ثم سأل أسئلته السبعة فأجابه عليه السلام في كل واحدة منها و اليهودي يقول بعد كل جواب أشهد باللّه لقد صدقت، ثم وثب إليه اليهودي و قال أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أشهد أن محمّدا رسول اللّه و أنك وصي رسول اللّه ...) [٢].
[١] كمال الدين و إتمام النعمة ج ١ ص ٢٥٨ طبعة جماعة المدرسين بقم المقدسة.
[٢] كمال الدين و تمام النعمة ج ١ ص ٢٩٤ الباب السادس و العشرون ح ٣.