الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - الجهة الأولى الأقوال في الندبية الخاصّة و العامّة و التقريب الصناعي لها
قال العلّامة في التذكرة: في مسألة ١٦٢: يكره الكلام خلال الأذان و الإقامة ... إلى أن قال: لو كان الكلام لمصلحة الصلاة لم يكره إجماعا، لأنه سائغ، و الأذان و الإقامة أيضا) [١].
أقول: و قد اختلف الأصحاب في التثويب و اختلفوا على جوازه للتقية و هو قوله ( (الصلاة خير من النوم) في الصبح و العشاء و مع عدم التقية، الأشهر الكراهية، و قال الجعفي (تقول في صلاة الصبح بعد قولك (حي على خير العمل) الصلاة خير من النوم و ليست من أصل الأذان).
و لم يستشكل عليه الأصحاب من جهة تسويغه إقحام التثويب مع عدم كونه جزء الأذان، و إن خالفوه في حكم التثويب في نفسه، و هو يعطي ذهابهم إلى مشروعية الكلام المتعلّق بالأذان و غاياته و إن لم يكن جزءا منه.
و قد تقدّم في الفصل الأول في الطائفة الثالثة من طوائف الروايات ذكر الروايات الخاصّة الصحيحة المتضمّنة الندب الخاص بذكر الشهادة الثالثة في مطلق الصلاة، و التي قد أفتى بمضمونها العلّامة في المنتهى [٢] حيث جعل ذكر أسمائهم عليهم السّلام في الصلاة من أذكار الصلاة و استثنى ذكرهم من الكلام المبطل في الصلاة، و أفتى كل من الصدوق و المفيد باستحباب ذكرهم في قنوت الصلاة، و الطوسي أيضا، و المحقق الأردبيلي [٣] و النراقي [٤] في المستند.
[١] التذكرة، ج ٣، ص ٥١، طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السّلام.
[٢] منتهى المطلب ج ٥ ص ٢٩٢ طبع الآستانة الرضوية- مشهد.
[٣] في قنوت صلاة الجمعة في مجمع الفائدة و البرهان ح ٢ ص ٣٩٢- ٣٩٣.
[٤] في تشهّد الصلاة ج ٥ ص ٣٣١- ٣٣٢.