الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤ - كلام الشيخ المامقاني
و في مقابل ما أجمع على صحّته و في مقابل ما هو أشهر و أكثر نقلة و في مقابل ما هو أوضح طريقا (أي أصح طريقا)، فهذه أربعة معاني للشاذ، بل و لو قسّمنا الشهرة إلى العملية و الروائية و لأصبحت المعاني خمسة، و يطابق بعض هذه المعاني ما ورد في مصححة عمر بن حنظلة في قوله عليه السّلام: (المجمع عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه) الكافي ج ١ ص ٦٧.
كلام الشيخ المامقاني:
قال الشيخ المامقاني في كتابه مقباس الهداية ج ١ ص ٢٥٥: (الشاذ: و هو على الأظهر الأشهر بين أهل الدراية و الحديث هو ما رواه الثقة، مخالفا لما رواه جماعة و لم يكن له إلّا إسناد واحد فخرج بقيد الثقة المنكر و المردود و بقيد المخالفة المفرد بأول معنييه المزبورين ... و هناك أقوال اخر شاذة ساقطة و ما ذكرناه تبعا للأكثر هو الفصل).
و يلاحظ مما ذكر عن عبارات و أقوال أرباب علم الدراية.
١- أن التعريف الشاذ لديهم هو ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الأكثر.
٢- ذهاب الشهيد الثاني إلى العمل بقسمين من الأقسام الثلاثة للشاذ، و هناك من ردّ الشاذ مطلقا و منهم من قبله مطلقا.
٣- أنه قد حصل الخلط بين الشاذ و المنكر و قد أوجب تسرية أحكام المنكر إلى الشاذ مما سبب الخلط في صفة الحجّية، مع أن الشاذ أقرب إلى النادر منه إلى المنكر.
٤- أنه قد اتّفق و حصل لجملة من أعلام الطائفة العمل بالخبر الشاذ كما حصل للصدوق في روايات العدد في شهر رمضان، و المفيد و الشيخ