الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٩ - التذييل الأوّل أقوال أرباب علم الدراية في الشاذ
التذييل الأوّل: أقوال أرباب علم الدراية في الشاذ
١- قال الشهيد الثاني في شرح البداية في علم الدراية، عند تقسيمه لأقسام الحديث و صفاته، قال في الشاذّ (الثاني عشر الشاذ: و هو ما رواه الثقة مخالفا لما رواه الجمهور، أي الأكثر سمي شاذا، باعتبار ما قابله فإنه مشهور، ثم إن كان المخالف له الراجح أحفظ أو أضبط أو أعدل من راوي الشاذ فشاذ مردود لشذوذه و مرجوحيته لفقد أحد الأوصاف الثلاث، و إن انعكس فكان الراوي للشاذ أحفظ للحديث أو اضبط أو أعدل من غيره من رواة مقابله فلا يرد لأن في كل منهما صفة راجحة و صفة مرجوحة فيتعارضان فلا ترجيح، و كذا إن كان المخالف أو راوي الشاذ مثله، أي مثل الآخر في الحفظ و الضبط و العدالة فلا يرد، لأن ما معه من الثقة يوجب قبوله و لا رجحان للآخر عليه من تلك الجهة.
و منهم من ردّه مطلقا نظرا إلى شذوذه و قوة الظن بصحة جانب المشهور،
و منهم من قبله مطلقا نظرا إلى كون راويه ثقة في الجملة، و لو كان راوي الشاذ المخالف لغيره غير ثقة، فحديثه منكر مردود لجمعه بين الشذوذ و عدم الثقة و يقال لمقابلة المعروف و منهم من جعلهما، أي الشاذ و المنكر مرادفين لمعنى الشاذ المذكور و ما ذكرناه من الفرق أضبط.
٢- قال والد الشيخ البهائي؛ الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي في