الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - الرواية الخامسة
فاطمة الزهراء عليها السّلام قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم: لما عرج بي إلى السماء صرت إلى سدرة المنتهى فكان قاب قوسين أو أدنى، فأبصرته بقلبي، و لم أره بعيني، فسمعت أذانا مثنى مثنى، و إقامة وترا وترا، فسمعت مناديا ينادي يا سكّان سماواتي و أرضي و حملة عرشي أشهد أني لا إله إلّا أنا وحدي لا شريك لي، قالوا: شهدنا و أقررنا، قال: أشهد يا ملائكتي و سكّان سماواتي و أرضي و حملة عرشي أن محمّدا عبدي و رسولي، قالوا: شهدنا و أقررنا، قال: أشهد يا ملائكتي و سكّان سماواتي و أرضي و حملة عرشي أن عليّا وليي و وليّ رسولي، و ولي المؤمنين بعد رسولي، قالوا: شهدنا و أقررنا ....) [١] الحديث.
و رواه عن علي بن عتاب في ذيل سورة الأحزاب و رواه في ذيل سورة النجم قال: حدّثنا جعفر بن محمّد معنعنا عن عباد بن صهيب عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي بن الحسين عن فاطمة بنت محمّد عليهم السّلام قالت: قال رسول اللّه .....) [٢].
و لا يخفى أن لفقرات الحديث شواهد كثيرة في روايات المعراج كما أشار إلى ذلك المصحح لطبعة التفسير الأخيرة [٣].
و تقريب دلالة الرواية أنها دالّة بوضوح على الارتباط بين حقيقة الأذان و الإقامة و بين الشهادات الثلاث، هذا لو جعلنا قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلم في الرواية (فسمعت مناديا ينادي ...) نداء بعد نداء الأذان لا أنّ الفاء في (فسمعت)
[١] تفسير فرات الكوفي في ذيل سورة الأحزاب آية ٧٢.
[٢] تفسير فرات الكوفي في ذيل سورة النجم الآية ٩.
[٣] تفسير فرات الكوفي طبعة وزارة الثقافة و الإرشاد الإسلامي- طهران.