الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧ - الرواية الثالثة
في الطوائف الروائية العامّة الآتية فإن الإقرار فيها كذلك مقرون بالأمور الثلاث فالإقرار بحقيقة الإيمان له ماهية شرعية متقومة بالشهادات الثلاث.
الرواية الثانية:
مصحح محمّد بن أبي عمير (أنه سأل أبا الحسن عليه السّلام عن (حي على خير العمل)، لم تركت من الأذان؟ قال: تريد العلّة الظاهرة أو الباطنة؟ قلت: أريدهما جميعا فقال: أما العلّة الظاهرة فلئلا يدع الناس الجهاد اتّكالا على الصلاة و أما الباطنة فإن خير العمل الولاية، فأراد من أمر بترك حي على خير العمل من الأذان أن لا يقع حث عليها و دعاء إليها) [١].
و هذه المصححة نص في تضمّن ماهية الأذان الدعاء إلى الولاية و الحث عليها و أن ذلك جزء الأذان فالأذان الذي هو إعلام و دعاء ليس هو دعاء للشهادتين فقط بل هو دعاء للشهادات الثلاث بنصّ هذه المصححة فتضم هذه المصححة إلى المعتبرة السابقة الدالة على أن ماهية الأذان دعاء للتوحيد جهار بالإيمان و إعلان بالإسلام، فالتوحيد هو التكبير و التهليل في الأذان و إعلان الإسلام هو الشهادتان و جهار الإيمان هو الفصول الأخرى الدالّة على الولاية سواء الشهادة الثالثة في الطوائف الثلاث المتقدّمة أو فصل (حي على خير العمل) كما في هذه المصححة.
الرواية الثالثة:
روى الصدوق فقال حدّثنا على بن عبد اللّه الوراق و علي بن محمّد بن الحسن القزويني قالا: حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري قال: حدّثنا العباس بن سعيد الأزرق، قال: حدّثنا أبو نصر
[١] الوسائل أبواب الأذان و الإقامة باب ١٩، ح ١٦.سند، محمد، الشهادة الثالثة، ١جلد، موسسة الصادق(ع) - تهران - ايران، چاپ: ١، ١٣٨٥ ه.ش.