الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - الرواية الأولى
أخرى للأيمان فيكون الأذان دعاء إليه و مجاهرة به و يعضد هذا التعبير تعبير الرواية في موضع بعد ذلك (و لأن أصل الإيمان إنما هو الشهادتان) مما يلوّح بأن الشهادتين ليستا تمام فقرات ما يدعو إليه الأذان من الإيمان و الذي يؤكد ذلك التلويح أيضا قوله عليه السّلام مرة ثالثة أنه إذا أقرّ العبد بالوحدانية و للرسول بالرسالة فقد أقرّ بجملة الإيمان و تعقيبه ذلك مرة أخرى بأن أصل الإيمان هو الإقرار بالشهادتين مع أنه لو كانت الشهادتان هما كل جملة الإيمان لما عقّب عليه السّلام ذلك بقوله إنما أصل الإيمان هو الإقرار بالشهادتين أي أنهما مبتدأ الأيمان لاتمام فقرات جملته، فيبدو بمجموع هذه القرائن أن المراد من كون ماهيّة الأذان هو الدعوة إلى التوحيد و الجهار بالإيمان و الإعلان بالإسلام هو كون الأذان دعوة إلى الشهادتين و إلى الولاية.
و قد روى الصدوق في العلل و عيون الأخبار عن الرضا عليه السّلام ما يقرب [١] من ذلك.
خامسا: أن قوله عليه السّلام في بيان ماهية الشهادتين في الأذان (أنه إقرار للّه بالوحدانية أولا و الثاني الإقرار للرسول بالرسالة و أن طاعتهما و معرفتهما مقرونتان .... فإذا أقرّ العبد للّه عزّ و جل بالوحدانية و أقرّ للرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلم بالرسالة فقد أقرّ بجملة الإيمان لأن أصل الإيمان إنما هو الإقرار باللّه و برسوله و علل عليه السّلام جعل الشهادتين في الأذان بثلاث علل:
١- بأنهما قوام الإيمان.
[١] الوسائل أبواب الأذان و الاقامة ب ١٩/ ١٥.