الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - دعم المضمون
ظاهري أيضا.
و على هذا النحو من التقريب ترتفع المعارضة بين الروايات الخالية عن الشهادة الثالثة و الروايات المتضمّنة لها حيث يتبين أن عدد فصول الأذان ليست عند الشارع بنحو التعيين عددا بل التخيير شرعا بين مراتب العدد فلا تكون روايات الشهادة الثالثة في الأذان متضمّنة لأمر غريب عن ماهية الأذان، و هذا هو الذي أشار إليه المجلسي الأول في روضة المتقين، و يؤيد ذلك ما ورد من تقصير [١] الأذان و الإقامة في السفر مرة مرة بدل مثنى مثنى في الفصول و كذلك في حالة العجلة أو ضيق الوقت [٢] و كذلك للمرأة [٣] بل ورد عند ضيق الوقت الاكتفاء بالفصول الأخيرة [٤].
ب- أن تفسير اختلاف العدد في روايات فصول الأذان كما في عبارة الشيخ الطوسي في النهاية ليس هو من مضمون كل روايات العدد بل هو من تفسير الشيخ الطوسي و يشهد بذلك عبارته في المصباح التي مرّت آنفا حيث عطف على العدد بالفاء بقوله (فيكون التكبير أربع مرات ...) مما يدلل على أن بسط العدد بهذا النحو من الفصول في تفسير الشيخ استظهارا من بعض الروايات مما ورد فيها تكرار بعض الفصول و لكن ذلك لا يحتّم كون المراد ذلك من العدد اثنين و أربعين مثلا فالاحتمال قائم فيها على الانطباق على ما
[١] باب ٢١ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٢] باب ٢١ من أبواب الأذان و الإقامة.
[٣] أبواب الأذان و الإقامة باب ٣٤.
[٤] أبواب الأذان و الإقامة باب ١٤.