الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - دعم المضمون
و يقول «لا إله إلّا اللّه» مرتين في آخر الإقامة. فإن عمل عامل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوما) [١].
و قال أيضا في كتابه مصباح المتهجد (و روي: اثنان و أربعون فصلا، فيكون التكبير أربع مرّات في أول الأذان و آخره و أول الإقامة و آخرها و التهليل مرتين فيهما) [٢].
أقول: و فتوى الشيخ بعدم الإثم بالعمل بأي منها عين لفظ فتواه في المبسوط في روايات الشهادة الثالثة بنصّ هذه الفتوى.
و على أية حال فتقريب دعم هذا الشاهد لمضمون روايات الشهادة الثالثة بنحوين.
أ- أن تجويز الأصحاب و جمعهم بين اختلاف روايات عدد فصول الأذان بالتخيير بالعمل بأي منها سواء أرادوا التخيير الفقهي أو الأصولي كما صرّح بهذا الجواز جملة [٣] عديدة من الأصحاب غير الشيخ الطوسي كما يظهر للمتتبع و هذا يقضي بأن الشارع جعل عدد فصول الأذان له حدّ أدنى و حدّ أقصى و لم يحصره بنحو التعيين في مرتبة عدد بل خيّر بين المراتب لا سيّما على القول بالتخيير الفقهي بل حتى على القول بالتخيير الأصولي فإنه تخيير
[١] النهاية و نكتها ج ١ ص ٢٩٣ طبعة قم. جماعة المدرسين.
[٢] مصباح المتهجد في ذكر الأذان و الإقامة ص ٣٩ طبعة بيروت- مؤسسة الأعلمي.
[٣] و قرر ذلك العلّامة في المنتهى ج ٤، ص ٣٨٦ و ذكر الشهيد في الذكرى كلام الشيخ إلّا أنه مال إلى الترجيح بينها و حمل بعضها على حالات أخرى من السفر و نحوه ج ٣، ص ٢٠٠، و قد مرّ ذكر غيرها من كلمات الأصحاب فراجع.