الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - دعم المضمون
و في رواية [١] أخرى ليزيد بن الحسن قد تضمّنت فصول الأذان و ترك الراوي فيها حي على خير العمل فقال الصدوق في ذيلها:- إنما ترك الراوي (حي على خير العمل) للتقية و روى الصدوق في الفقيه [٢] قال (قال الصادق عليه السّلام:
كان اسم النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم يكرر في الأذان فأول من حذفه ابن أروى). و روى المجلسي عن كتاب العلل لمحمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم (أن آخر الأذان محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بعد التهليل إلّا أنه ألقاه معاوية، و قال: أ ما يرضى محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلم أن يذكر في أول الأذان حتى يذكر في آخره) [٣] و إن قال صاحب الجواهر في ذيل الخبر (أنه: من الغرائب و يبعّده زيادة على ما عرفت أنه لو كان الأمر هكذا لكان ذلك محفوظا، كما حفظ إسقاط عمر (حي على خير العمل) بل هو أولى منه بذلك خصوصا بعد فرض استمراره كذلك إلى زمان معاوية الذي كان معروفا في زمانه بالفسق و الفجور، و اللّه أعلم) [٤] انتهى.
أقول: قد عرفت في رواية الصدوق أن بدء الإسقاط المذكور أوّل من ارتكبه ابن أروى و هو عثمان فيحمل ما في الرواية الأخيرة على أن معاوية دعم هذا التغيير في الأذان كما ورد في صلاة معاوية تماما في منى دعما لإتمام
[١] الوسائل أبواب الأذان و الإقامة الباب ١٩، ح ١٨.
[٢] الفقيه ج ١ ص ٢٩٩، ح ٩١٣ طبعة قم.
[٣] البحار ج ٨١ ص ١٦٩- ١٧٠، مستدرك الوسائل ج ٤ ص ٧٣- ٧٤ أبواب الأذان و الإقامة باب ٣٧، ح ٧.
[٤] الجواهر ج ٩ ص ٨٩.