الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦١ - نظرة السيد السبزواري قدّس سرّه
هذا المقطع من كلامه في الوجه الثالث، و يظهر منه أنه لو لا إعراض المشهور بين العلماء عن تلك الروايات لبنى على الجزئية الأولية في الأذان و الإقامة كبقية فصول الأذان و الإقامة إلّا أنه قد مرّ كما عرفت أن مشهور المتقدّمين لم يعرضوا عن تلك الروايات عدا الصدوق و أن موقفهم منها يختلف عنه، نعم جملة من المتأخرين و متأخري المتأخرين قد أعرضوا عنها دون جملة أخرى ممن قد تقدّمت فتاواهم كالفاضلين و الشهيد الأول و الأردبيلي و المجلسيين و صاحب الحدائق و الحر العاملي و النراقي قد بنوا عليها في الجملة كما مرّ تفصيل كلماتهم و فتاويهم.
نظرة السيد السبزواري قدّس سرّه:
قال بعد أن ذكر رواية الاحتجاج و ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام في الكافي و غيرها من الأخبار قال: (التي يقف المتتبع عليها أن الروايات الواردة في الموارد المتفرقة التي يستفاد من مجموعها تلازم تشريع الشهادات الثلاث مع استظهار جمع من الأساطين كالشهيد و الشيخ و العلّامة رجحانه بالأذان، و هذا المقدار يكفي بعد التسامح في أدلة السنن و هم يتسامحون في الحكم بالاستحباب في جملة من الموارد بأقل قليل من ذلك كما لا يخفى) [١].
أقول: يظهر منه من تخصيص ذكر الشيخ و العلّامة و الشهيد استظهاره منهم القول برجحانها في الأذان رغم وصفهم للروايات الواردة فيها بالشذوذ
[١] مهذب الأحكام ج ٦، ص ٢٠.