الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٠ - نظرة السيد الخميني قدّس سرّه
نظرة السيد الخميني قدّس سرّه
قال قدّس سرّه في كتابه الآداب المعنوية للصلاة (قد ورد في بعض الروايات غير المعتبرة أن يقال بعد الشهادة بالرسالة في الأذان (أشهد أن عليّا ولي اللّه) مرتين و في بعض الروايات (أشهد أن عليّا أمير المؤمنين حقّا) مرتين و في بعض آخر (محمّد و آل محمّد خير البرية) و قد جعل الشيخ الصدوق رحمه اللّه هذه الروايات من موضوعات المفوضة و كذبها و المشهور بين العلماء رضوان اللّه عليهم عدم الاعتماد على هذه الروايات و جعل بعض المحدّثين هذه الشهادة جزءا مستحبا من جهة التسامح في أدلة السنن و هذا القول ليس ببعيد عن الصواب و إن كان أداؤه بقصد القربة أولى و أحوط ..... و بالجملة، هذا الذكر الشريف يستحبّ بعد الشهادة بالرسالة مطلقا و في فصول الأذان لا يبعد استحبابه بالخصوص و إن كان الاحتياط يقتضي أن يؤتي به بقصد القربة المطلقة لا بقصد الخصوصية في الأذان لتكذيب العلماء الأعلام لتلك الروايات) [١].
أقول: ظاهر كلامه العمل و الفتوى بمضمون روايات الشهادة الثالثة في الأذان و الإقامة على نحو ما ذهب إليه المحقق النراقي و ما ذهب إليه العلّامة المجلسي في البحار الذي أشار إليه في كلامه بقوله (بعض المحدّثين)، نعم الاحتياط الاستحبابي- الذي لا يتنافى مع الفتوى السابقة بالجزئية الندبية عملا بمضمون الروايات المزبورة- الذي ذهب إليه أن يؤتى بنية و قصد الاستحباب المطلق عملا بقاعدة التسامح في أدلة السنن لرواية الاحتجاج و سيأتي نقل
[١] الآداب المعنوية للصلاة ص ٢٦٤- ٢٦٥ طبعة قم- دار الكتاب.