الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١ - نظرة الشيخ المجلسي الأوّل
المرتضى و الشيخ الطوسي ببدعية التثويب و هو بذلك قد فرّق بالحكم بين الشهادة الثالثة و بين التثويب كما تقدّم تقريبه في كلام الشيخ الطوسي قدّس سرّه و من ثمّ قال المجلسي الأوّل في روضة المتقين (و الظاهر أن الأخبار بزيادة هذه الكلمات. أي الشهادة الثالثة. أيضا كانت في الاصول و كانت صحيحة أيضا كما يظهر من المحقق و العلّامة و الشهيد رحمهم اللّه فقد نسبوها إلى الشذوذ و الشاذّ ما يكون صحيحا غير مشهور ...) [١].
نظرة الشيخ المجلسي الأوّل:
قال المجلسي قدّس سرّه في تعليقته و شرحه لكلام الصدوق قدّس سرّه (الجزم بأن هذه الأخبار من موضوعاتهم مشكل مع أن الأخبار التي ذكرنا في الزيادة و النقصان و ما لم نذكره كثيرة، و الظاهر أن الإخبار بزيادة هذه الكلمات أيضا كانت في الأصول و كانت صحيحة أيضا كما يظهر من المحقق و العلّامة و الشهيد رحمهم اللّه فإنهم نسبوها إلى الشذوذ و الشاذّ ما يكون صحيحا غير مشهور مع أن الذي حكم بصحته أيضا شاذّ كما عرفت، فبمجرد عمل المفوضة أو العامّة على شيء لا يمكن الجزم بعدم ذلك أو الوضع إلّا أن يرد عنهم صلوات اللّه عليهم ما يدل عليه و لم يدل مع أن عمل الشيعة كان عليه في قديم الزمان و حديثه، و الظاهر أنه لو عمل عليه أحد لم يكن مأثوما إلّا مع الجزم بشرعيته فإنه يكون مخطئا و الأولى أن يقوله على أنه جزء الإيمان، لا جزء الأذان، و يمكن أن يكون واقعا، و يكون سبب تركه التقية كما وقع في كثير من الأخبار ترك (حي على خير العمل) تقية على أنه غير معلوم أن الصدوق أي جماعة يريد من المفوضة
[١] روضة المتقين ج ٢ ص ٢٤٥ طبعة بنياد فرهنكي.