الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٤ - نظرة الشيخ الطوسي و السيد المرتضى قدّس سرّهما
نظرة الشيخ الطوسي و السيد المرتضى قدّس سرّهما
و قد اختلف موقف الشيخ الطوسي و السيد المرتضى عن الصدوق في اعتبار طرق هذه الروايات و مثلهما ابن برّاج و العلّامة و الشهيد الأول و لنذكر جملة من عبائرهما.
قال السيد المرتضى في رسالته (مسائل مبّافارقيات) في المسألة الخامسة عشر (هل يجب في الأذان بعد قول (حي على خير العمل) محمّد و علي خير البشر؟).
الجواب: (إن قال: محمّد و علي خير البشر على أن ذلك من قوله خارج من لفظ الأذان جاز، فإن الشهادة بذلك صحيحة، و إن لم يكن فلا شيء عليه.) [١].
أقول: و ظاهر جوابه في الشق الثاني أنه إن أتى به على أنه من داخل الأذان و فصوله فلا شيء عليه أي فيسوغ ذلك و هي فتوى منه قدّس سرّه بمضمون أحد الروايات التي أوردها الصدوق في الفقيه و التي مر نقل متونها كما أن سؤال السائل من مدينة كبيرة من بلاد الجزيرة و هي مبافارقي هو عن وجوب أداء الشهادة الثالثة في الأذان و هو يفيد المفروغية من مشروعيتها كما أنه يكشف عن ممارسة و قيام السيرة بالتأذين بها في الأذان عند الشيعة آنذاك و إنما وقع الترديد في لزومها و هذا يدعم ما تقدم من عبارة الصدوق في الفقيه من وجود السيرة لدى الشيعة آنذاك على التأذين بالشهادة الثالثة و هي سيرة في بداية الغيبة الكبرى مضافا إلى ما قدّمناه في عبارة الصدوق من دلالتها على
[١] رسالة المسائل ص ٢٥٧ مطبوعة بضميمة جواهر الفقه لابن برّاج- طبعة جماعة المدرسين- و رسائل المرتضى- طبعة مكتبة السيد المرعشي- ج ١ ص ٢٧٩.