الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - نظرة الصدوق
أخبار التفويض في كتبه [١] و لم يتعرض لتأويلها) [٢].
قال الصدوق في كتابه الاعتقادات (و قد فوض اللّه عزّ و جل إلى نبيه صلّى اللّه عليه و آله و سلم أمر دينه فقال عزّ و جل: وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا و قد فوض ذلك إلى الأئمّة عليهم السّلام ....) [٣].
قال الصدوق في الفقيه (قال زرارة بن أعين: قال أبو جعفر عليه السّلام: كان الذي فرض اللّه عزّ و جل على العباد عشر ركعات و فيهن القراءة و ليس فيهنّ و هم- يعني السهو- فزاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم سبعا فيهن السهو ....) [٤].
أقول:- فمع هذه التصريحات من الصدوق بالتفويض أو صحة بعض أقسام التفويض كالتفويض في التشريع من النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم في الحدود التي رسمها اللّه تعالى له مع فتوى الصدوق بالشهادة الثالثة في مواضع من الصلاة كما في ضمن دعاء التوجّه [٥] و في قنوت الصلاة [٦] و في التسليم [٧] بل في الفقه الرضوي الذي هو رسالة والده علي بن بابويه ذكر الشهادة الثالثة في تشهّد الصلاة [٨] و مع ما تقدم من وقوع الفتن الدامية بين الشيعة و أهل سنّة الجماعة في بغداد و حلب و مصر و بين آل بويه و غيرهم كما مر مفصلا في بحث السيرة
[١] الفقيه ج ١ ص ٤١ منشورات جماعة المدرسيين.
[٢] البحار ج ٢٥ ص ٣٤٧.
[٣] اعتقادات الصدوق ص ١٠٩- ١١١.
[٤] من لا يحضره الفقيه ج ١ باب فرض الصلاة ح ٦٠٥ ص ٢٠١ طبعة جماعة المدرسين.
[٥] المقنع ص ٩٣ طبع قم- مؤسسة الإمام الهادي.
[٦] الفقيه ج ١ ص ٤٩٣ و ص ٣١٧ طبعة قم.
[٧] المقنع ص ٩٦ طبع قم- مؤسسة الإمام الهادي و الفقيه ج ١ ص ٣١٩.
[٨] الفقه الرضوي ص ١٠٨ طبعة آل البيت.