الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٧ - غاياته
تقسيم الأذان إلى القسمين لأنه عبادة خاصّة أصلها الإعلام و بعضها ذكر و بعضها غير ذكر تؤدي وظيفته بإيقاعه سرا ينافي اعتبار أصله و الحيعلات تنافي ذكريته بل هو قسم ثالث و سنّة متّبعة و لم يوقعها الشارع في هذه المواضع- أي مواضع الجمع- فيكون بدعة، نعم قد يقال أن مطلق البدعة ليس محرما بل ربما قسمها بعضهم إلى الأحكام الخمسة و مع ذلك لا يثبت الجواز.
و قال في مسالك الأفهام في مسألة أخذ الأجرة على الأذان من أنه هل يكون الأذان محرّما و غير مشروع كما ذهب إليه العلّامة في المختلف؟ (قال:
و هو متّجه، لكن يشكل بأن النية غير معتبرة فيه و المحرّم هو أخذ المال لا نفس الأذان لأنه عبادة أو شعار) [١].
و قال في المدارك [٢] (و ذكر الشهيد في الدروس أن استحباب الأذان من القاضي لكل صلاة ينافي سقوطه عمّن جمع في الأداء و هو غير جيد لعدم المنافاة بين الحكمين لو ثبت دليلهما ثم احتمل كون الساقط مع الجمع أذان الإعلان دون الأذان الذكري و هو احتمال بعيد لأن الأذان عبادة مخصوصة مشتملة على الأذكار و غيرها و لا ينحصر مشروعيته في الإعلام بالوقت إذ قد ورد في كثير من الروايات إن من فوائده دعاء الملائكة إلى الصلاة و كيف كان فهو وظيفة شرعية فيتوقف على النقل و متى انتفى سقط التوظيف مطلقا و أمّا الفرق بين الأذان الذكري و غيره فلا أعرف له وجها).
[١] مسالك الافهام ج ٣ ص ١٣١.
[٢] المدارك ج ٣ ص ٢٦٣.