الشهادة الثالثة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - عدة طبائع
كن مستحبات من حيثية الأذان أي حيثية الإعلام و بالتالي فطبيعة الأذان قد اجتمع فيها عدة طبائع شرعية و لكل منها حكم ينسحب عليها دون الطبيعة الأخرى كما هو واضح من أمثلة الأحكام الآنفة. و من ثمّ يتبين تعدد وجوه مشروعية الشهادة الثالثة في الأذان، و التي تصل إلى ثلاثة وجوه أو أكثر.
الأوّل: كونه جزء طبيعة الأذان من حيث هو، أي من حيث الأذانية و من خصوص عنوان الأذان كجزء منه.
الثاني: الاستحباب العام من جهة قاعدة الاقتران.
الثالث: من جهة الشعيرة و الشعائر الإيمانية.
الرابع: من جهة كون الشهادة الثالثة ذكر اللّه كما أشار إليه جملة من فحول أعلام النجف في فتياهم.
و مثله ما قاله الشيخ الطوسي [١] (قال: لو فرغ من صلاته و لم يحكه فيها كان مخيرا بين الحكاية و عدمها.
قال الشيخ لا مزية لأحدهما من حيث كونه أذانا بل من حيث كونه تسبيحا و تكبيرا.
و في موضع من الذكرى [٢] أستدل على مشروعية الأذان للصلاة الثانية عند الجمع (قال: و كذلك في المغرب و العشاء في المزدلفة و هل يكره الأذان؟ لم أقف فيه على نص و لا فتوى و لا ريب في استحضار ذكر اللّه على كل حال و لو أذن من حيث أنه ذكر اللّه فلا كراهية).
[١] المبسوط ج ١ ص ٩٧.
[٢] الذكرى ص ٢٣١.