الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٥٤ - طهارة منكر الإمامة وإسلامه
قال
الإمام الخميني رحمهالله: و أنّ ما اُخذ في ماهيّة الإسلام ليس إلاّ
الشهادة بالوحدانية و الرسالة و الاعتقاد بالمعاد بلا إشكال في
الأوّلين، و على احتمال اعتبار الأخير أيضا و لو بنحو الإجمال و لا
يعتبر فيها سوى ذلك، سواء فيه الاعتقاد بالولاية و غيرها فالإمامة من
اُصول المذهب لا الدين[١].
و
في الجملة إنّ احترام الدماء و الأموال و أحكام الطهارة و
غيرها من الآثار مترتّبٌ على إظهار الشهادتين[٢].
في
صحيح البخاري عن ابن عمر: «أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال:
اُمرتُ أن اُقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ اللّه و أنّ محمّداً رسول
اللّه و يقيموا الصلاة و يؤوا الزكاة فاذا فعلوا ذلك عصموا
منّي دمائهم و
أموالهم إلاّ بحقّ الإسلام و حسابهم على اللّه[٣]».
قال
السيّد المحقّق آية اللّه الخوئي رحمهالله: «فالمعروف المشهور بين
المسلمين طهارة أهل الخلاف من الفرق المخالفة للشيعة الاثني
عشرية... و أنّ الضروري من الولاية إنّما هي الولاية بمعنى الحبّ و
الولاء و هم (أهل الخلاف) غير منكرين لها ـ بهذا المعنى ـ بل قد
يظهرون حبّهم لأهل البيت عليهمالسلام. و أمّا الولاية بمعنى الخلافة فهي
[١] . كتاب الطهارة، ج٣، حكم المخالفين، ص٣٢٢ و ٣٢٣.
[٢] . راجع لمزيد
الاّطلاع المكاسب المحرّمة للشيخ الأعظم الأنصاري، مسألة
الغيبة، ص٤٠، طبع تبريز. ثم إنّ ظاهر الأخبار... .
[٣] . صحيح البخاري، ج١، ص١١ و ١٠.