الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٦٩ - الولاية من شؤون الإمامة
و
زعيمهم، باعتبار ولايته و حقّ تصرّفه يقال له الولي، وباعتبار إمامته
و تقدّمه يسمّي إماماً.
فالولاية
مساوقة للإمامة، و يطلق كلّ منها على وليّ الأمر و قائد
القوم، بعناية و اعتبار خاصٍّ، و يمكن أن يقال: الولاية من شؤون
الإمامة.
و
حقّ الإمام أن يأمر و ينهي و يتصرّف في الاَموال و النفوس
بمصلحة الاُمّة.
الولاية من شؤون الإمامة
قال
العلاّمة الطباطبائي رحمهالله: «الإمامة بحسب الباطن نحو ولاية
للناس في أعمالهم[١].
لا
بدَّ لتحقيق ذلك من تقديم اُمور خمسة لِتتّضح حقيقة الولاية و
اقتضائها للإمامة و التدبير و التصرّف فنقول:
اعلم
أنّ الأصل عدم ولاية أحد على أحدٍ؛ لأنّ الناس مستقلّون
بحسب الطبع و الخلقة، و هم مسلّطون على أنفسهم و على ما اكتسبوه
بصرف فكرهم و قواهم البدنية، فلا يجوز لأحد التصرّف في شؤونهم
و أنفسهم.
قال علي عليهالسلام: أيّها الناس، إنّ آدم لم يلد عبداً و لا أمةً و إنّ الناس
[١] . الميزان، ج١، ص٢٧٥.