الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - الصلح مع الأعداء وفوائده
حسّم
النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في بدو الأمر مادة الفساد لئلاّ يطمع أحدٌ من
خواصه و أقربائه في اختصاص الزكاة به.
وقال:
لا تزعموا إنّي مؤثراً غيركم عليكم بل خيركم في عدم
التدخّل و التصدّي لهذه الاُمور و إنّي وُعِدت الشفاعة و تصل نفعها
إليكم بدل حرمانكم عن الزكاة التي هي أوساخ أيدي الناس.
وقال
عليهالسلام: و لا يطمعنّ منك في اعتقاد عقدةٍ تضرُّ بمن يليها من
الناس في شرب أو عمل مشترك يحملون مؤونته على غيرهم فيكون
مهنأ ذلك لهم دونك و عَيبه عليك في الدنيا و الآخرة.
العقدة: المزرعة و المهنّأ: المنفعة الهنيئة.
والزم
الحقّ من لزمه من القريب و البعيد، و كن في ذلك صابراً
محتسباً، واقعاً ذلك من قرابتك و خاصّتك حيث وقع.
أي الزم أداء الحقّ قريباً كان أو بعيداً.
الصلح مع الأعداء وفوائده
أمر
عليهالسلام المالك بقبول السَّلم و الصلح إذا دُعي إليه و كان فيه رضى
اللّه لما فيه من دعة الجنود و راحة لهم، و أمن البلاد مع رعاية
الاحتياط و الحزم و عدم الغفلة من كيد العدو، و عدم الاعتماد عليه
في تجهيز قواه.
قال
عليهالسلام: و لا تدفعنَّ صلحاً دعاك إليه عدوّك للّه فيه رضى... و
لكن الحذر كلّ الحذر من عدوّك بعد صلحه فإنّ العدو ربّما قارب