الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - الأئمّة في نهج البلاغة
و
أمّا قوله في جواب إشكال دخول مرتكب الكبيرة في النار مع
عدم إنكاره للأئمّة و عدم إنكار الأئمّة له بحمل الواو على أو، يمكن
أن يقال: هذا تأويل مخالف للظاهر فحقّ الجواب أن يقال: إنّ العارف
بالأئمّة المرتكب للكبيرة في الحقيقة لا يعرف الأئمّة بالتشيع و المحبّة
لهم في الأعمال فلا يكفي اعتقاده و معرفته بالأئمّة فقط في دخول
الجنّة بل يلزم متقابلاً تصديق الأئمّة عليهالسلام له في العمل أيضا.
فمرتكب
الكبيرة منكر عملاً للأئمّة و إن كان عارفاً بهم قولاً و
الأئمّة أيضاً لا يعدّونه عارفاً لهم في العمل و احتمل السيّد الهاشمي
الخوئي في شرح نهج البلاغة أنّ العارف بالأئمّة و المحبّ لهم
المرتكب للكبيرة لا يخلّد في النار، لا أنّه لا يدخل أصلاً، إلاّ أنّ هذا
الاحتمال مخالف للاحتياط و موجب لعدم المبالاة بأحكام الدين
بصرف المحبّة و المعرفة للأئمّة[١].
[١] . منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة، ج٩، ص٢٠٦.