الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢ - وجوب إطاعة عمّال الوالي
بالمعصية
إذ ليس له حقّ الأمر بالمعصية. فإطاعته واجبة في حدّ
ولايته المشروعة و لا يطلق صاحب الأمر إلاّ على من ثبت له حقّ
الأمر و الحكم شرعاً. فالحصر لا ينحصر في الحقيقي، و الحصر
الإضافي في الكلمات أمر شائع فيمكن التمسّك بعموم اُولي الأمر.
وجوب إطاعة عمّال الوالي
فإن
التزمنا بولاية شخص أو أشخاص شرعاً بالنصب من ناحية
اللّه أو بانتخاب الاُمّة على أساس صحيح، فالإطاعة و التَّسليم له
واجبةٌ و لا ينحصر ذلك في الإمامة الكبرى، فعمّال الوالي أيضا تجب
إطاعتهم فيما فوّض إليهم، و العقد و البيعة معهم لازمة لا جائزة و لا
يمكن تخلفها.
في
صحيح مسلم عن رسول اللّه أنّه قال في خطبة حجّة الوداع:
«لو استعل عليكم عبدٌ يقودكم بكتاب اللّه فاسمعوا له و أطعيوا»[١]
فإطاعة المنصوب من قبل المعصومين عليهمالسلام أو المنتخب بإذنهم و على
أساس الموازين المعيّنه من ناحيتهم هي في الحقيقة إطاعة لهم.
والحاصل
أنّ المحتملات في «أُولِي الْأَمْرِ» في الآية الشريفة
ثلاثة: الأوّل: أن يراد باُولي الأمر الاُمراء و الحكّام مطلقا: اُمراء
السّرايا، الحكّام، العلماء.
[١] . صحيح مسلم، ج ٣، ص ١٤٦٨، كتاب الإمارة، الباب ٨، الحديث ١٨٣٨.