الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - الخروج على الإمام الجائر والكفاح معه
وفي
كتاب المنهاج للنووي أحد العظماء الشافعية: «وتنعقد
الإمامة بالبيعة... وباستخلاف الإمام... و باستيلاءِ جامعٍ و كذا فاسق و
جاهلٍ في الأصحّ»[١].
أي استيلاء جامعٍ للشرائط على الاُمّة.
قال
ابن حزم الأندلسي: «وجب أن ينظر في شروط الإمامة التي
لا يجوز الإمامة لغير من هنّ فيه و وجدناها..» أن يكون عالماً بما
يلزمه من فرائض الدين منقّياً للّه تعالى بالجمله، غير معلن بالفساد في
الأرض لقوله تعالى: «وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ
تَعَاوَنُوا عَلَى
الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ»[٢].
وقد
قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو
ردٌّ»[٣] فصحّ أنّ ولاية من لم
يستكمل هذه الشروط الثمانية باطلٌ لا
يجوز و لا ينعقد أصلاً.
ثم
يستحبّ أن يكون عالماً بما يخصّه من اُمور الدين من
العبادات و السياسة والأحكام، مؤدياً للفرائض كلّها لا يخلُّ بشيء
منها، مجتنباً لجميع الكبائر سراً وجهراً مستتراً بالصّغائر إن كانت منه،
فهذه أربع صفات يكره أن يلي الاُمّة من لم ينتظمها فإن ولي فولايته
[١] . المنهاج، ص٥١٨ كتاب البغاة.
[٢] . المائدة، آيه ٢.
[٣] . الوسائل، ج١٢، ص١٣٠، الباب ٤٢، من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١١.