الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - الأئمّة في نهج البلاغة
الإمام
فخر الرازي: في الأربعين: «دفع الضرر عن النفس واجب
بقدر الإمكان و هذا يقتضي أن يجب على العقلاء أن ينصبوا لأنفسهم
إماماً»[١] كلمة «أن ينصبوا» صريحة
في كون الإمامة من المسائل
الفرعية الفقهية و أمرها بيد الناس.
أهل
السنّة كما ترى إلاّ قليلاً منهم يعتقدون أنّ الإمامة ليست من
اُصول الدين الاعتقادية لئلاّ يجوز فيها النظر و الاجتهاد، بل هي من
الفروع العملية المرتبطة بأفعال المكلّفين فيجوز فيها التقليد و
الاجتهاد و لازم هذا النظر عدم انحصار الإمامة في النصب و التعيين
من اللّه و رسوله و جواز انعقادها بإنتخاب الاُمّة و أهل الحلّ و العقد و
يترتّب على هذا أيضاً عدم اعتبار العصمة في الإمام المنتخب لأنّ
الإمامة بمعنى الرئاسة في اُمور الدين و الدنيا، مسؤولية ظاهرية في
حدّ الحكومة الدينية و الزعامة الاجتماعية و السياسية و الإمام على
رأي أهل السنّة هو الحافظ للشريعة عن التحريف و التغيير في مقابل
شبهات الكافرين و المعاندين و يقولون الإمام مثل الأمير و الحاكم،
لايلزم له العلم بجميع جوانب الدين الإلهي و تدبير اُمور المسلمين و
لا يعتقدون بأنّ الإمام حجّة اللّه في أرضه فلذا يقول القاضي عبد
الجبّار من علماء السنّة في بحث علم الإمام: «التفاوت بين الرسول و
[١] . توضيح المراد في شرح تجريد الاعتقاد المقصد الخامس، ص٦٧٩.