الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٩٦ - مشروعية البيعة وسابقتها في الإسلام وسائر الاُمم
من الشرائط المهمّة[١].
نعم
لو فرض كون أكثر الاُمّة من أهل العدالة و العلم و الوعي
السياسي لم يبق إشكال في البين أن تنتخب الاُمّة الإمام مباشرةً، و
لكن هذا فرض نادرٌ بل غير ممكن عادة، فينحصر طريق انعقاد
الإمامة أوّلاً في النصّ من اللّه أو رسوله، و ثانياً مع عدم النصّ تصل
النوبة إلى انتخاب الخبراء من الاُمّة أو أهل الحلّ و العقد بشرط كونهم
ـ مضافاً إلى الاجتهاد ـ أهل العدالة و التقوى، و هم ينتخبون الإمام
الأعظم مباشرةً.
مشروعية البيعة وسابقتها في الإسلام وسائر الاُمم
نتعرّض لبعض الآيات و الروايات الواردة في البيعة فنقول:
١
ـ قال اللّه عزّ و جلّ ـ : «لَقَدْ رَضِيَ اللّه عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ
يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ
السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ
وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً»[٢].
٢
ـ و قال: «إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللّه يَدُ
اللّه فَوْقَ
أَيْدِيهِمْ فَمَن نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَن أَوْفَى بِمَا
عَاهَدَ عَلَيْهُ اللّهَ
فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً»[٣].
[١]
. راجع القانون الأساسي للجمهورية الإسلامية ومجموعة القوانين
لانتخابات مجلس الخبراء المنشور سنة ١٣٧٧.
[٢] . سورة الفتح، آيه ١٨.
[٣] . نفس المصدر، ص١٠.