الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - أقسام الولاية
وكرامات
الأولياء نحو تصرّفٍ منهم في التكوين و إن كانت مشيّتهم
في طول مشيّة اللّه و بإذنه. قال اللّه تعالى لإبراهيم عليهالسلام: «فَخُذْ
أَرْبَعَةً مِنَ
الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً
ثُمَّ ادْعُهُنَّ
يَأْتِيَنَّكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّه عَزِيزٌ حَكِيمٌ»[١].
و
قال تعالى: «فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ * وَنَزَعَ
يَدَهُ فَإِذَا
هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ»[٢]».
و
قال تعالى حكاية عن المسيح عليهالسلام: «أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِن
رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ
فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ
اللّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَ أُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ
اللّهِ»[٣].
و
في قصة آصف بن برخيا و عرش بلقيس: «قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ
مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ
فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرّاً عِندَهُ
قَالَ هذَا مِن فَضْلِ رَبِّي»[٤].
و
في آخر خطبة القاصعة: «إنِّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر الشجرة أن
تنقلع بعروقها و تأتي رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم و تقف بين يديه
فانقلعت
بعروقها و جاءت و لها دويّ شديد و قصف كقصف أجنحة الطير[٥].
[١] . البقرة، آيه ٢٦٠.
[٢] . الأعراف، آيه ١٠٧ و ١٠٨.
[٣] . آل عمران، آيه ٤٩.
[٤] . سورة النمل، آيه ٤٠.
[٥] . نهج البلاغة، فيض، ص٨١٥، ج٨١٦؛ وعبده، ج٢، ص١٨٣ و ١٨٤، الخطبة ١٩٢.