الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٥٣ - طهارة منكر الإمامة وإسلامه
الدين إلى الإمام بمنزلة حاجته إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم[١]».
و
قال الشهرستاني: «وأعظم خلاف بين الاُمّة خلافُ الإمامة، إذ
ما سُلَّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية مثل ما سُلَّ على الإمامة
في كلّ زمان[٢]». فلو كانت الإمامة من
الفروع الاجتهادية ايُّ معنى
لسلّ السيف فيها.
طهارة منكر الإمامة وإسلامه
إن
قلت: إذا كانت الإمامة من اُصول الدين و بها قوامه و بقاؤه،
يلزم من فقدها و عدم الاعتقاد بها اختلال الدين و كفر منكرها.
قلنا:
مقتضى الأدلّة التعبّدية كفاية الشهادتين في إجراء أحكام
الإسلام في المجتمع في الأفراد و لا منافاة بين الاعتقاد بكون الإمامة
من اُصول الدين و إجراء أحكام الإسلام على منكرها. فلذا الشيعة
الإمامية يعدُّونَ الإمامة و العدل من اُصول المذهب فإنّ معناه بعد ما
عرفت من كفاية الشهادتين تعبّداً في ترتيب أحكام الإسلام، أنّ
إنكارهما يوجب الخروج عن مذهب الإمامية المعتقدين بعصمة
الإمام و نصبه من اللّه و رسوله، و لا يوجب الخروج عن الإسلام و
إجراء أحكامه، فافهم و اغتنم.
[١] . گوهر مراد، ص٣٣٣.
[٢] . الملل والنحل، الشهرستاني، ج١، ص٢٤.