الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٩١ - الترشيح للإمامة وشُعبها
فلامحالة
يجب تعيين حاكم بالحقّ لحفظ الإسلام وإجراء أحكامه
ولايجوز للإنسان المسلم أن يقعد في بيته و لا يعتني بما يقع في
محيطه من الفحشاء و الفساد و إراقة الدّماء و تضييع حقّ المستضعفين
و سلطة الأجانب و غير ذلك من الاُمور المهمّة الحسبية.
روى
الشيخ المفيد في الاختصاص: «الدين و السلطان أخَوان
توأمان لا بّد لكُلّ واحدٍ منهما من صاحبه، و الدّين اُسٌّ و السلطان
حارس، و ما لا أساس له منهدم، و ما حارس له ضائع»[١].
و
في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليهالسلام
يقول:
«كلّ
من دان اللّه عزّ و جلّ بعبادة يجهد فيها نفسه و لا إمامَ له من
اللّه فسعيه غير مقبول و هو ضالٌّ متحيّر»[٢].
و
في تحف العقول عن الصادق عليهالسلام: لا يستغني أهل كلّ بلد عن
ثلاثة يفزع إليهم في أمر دنياهم و آخرتهم فإن عدموا ذلك كانوا
هَمَجاً: فقيه عالم و رِع و أميرِ خيّر مطاع و طبيبٌ بصير ثقة»[٣]. و في
البخاري عن رسول اللّه: «كلّكم راعٍ و كلّكم مسؤول عن رعيته الإمام
راعٍ و مسؤول عن رعيته الحديث»[٤] و غير ذلك من الروايات
[١] . الاختصاص للشيخ المفيد، ص٢٦٣.
[٢] . الاُصول من
الكافي، ج١، ص١٨٣ ـ ١٨٤، كتاب الحجّة باب مفرقة الإمام
الحديث، ٨.
[٣] . تحف العقول، ص٣٢١.
[٤] . صحيح البخاري، ج١، ص١٦٠، كتاب الجمعة.