الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٨٩ - هل تنعقد الإمامة بدون الشرائط المعتبرة؟
انعقدت الخلافة له و كذا إذا كان فاسقاً أو جاهلاً على الأظهر»[١].
مقتضى
كلام الإسفرائني من علماء السنّة و التفتازاني انعقاد إمامة
الفاسق أو الجاهل حتّى بالقهر و الغلبة و لازمه عدم اشتراط العدالة و
العلم بالحكّام و ولاية الجاهل و الفاسق على المجتمع و لو كان فيه
العلماء و الفقهاء و العدول و الأتقياء وهذا لا يرضى به ذو مسكَةٍ فضلاً
عن الإسلام.
نعم
إذا كانت الإمامة عند العامّة هي الخلافة الظاهرية و الإمارة
فقط يمكن الالتزام بانعقادها بالقهر و الغلبة بدون العدالة و العلم.
وأمّا
إذا كانت الإمامة كما اعتقد بها الشيعة الإمامية الخلافة
الكلّية الإلهية التي من آثارها الولاية التشريعية التي منها الإمارة و
الخلافة الظاهرية فالإمام هو الإنسان الكامل الإلهي العالم بجميع ما
يحتاج إليه الناس في دينهم و دنياهم، الأمين على أحكام اللّه المنزّه
عن الفسق و المعاصي.
فالاختلاف
بين العامّة و الإماميه في الإمامة جوهري لا في
بعض الشرائط.
فلذا
قال الاُستاذ الشهيد المطهري قدّس سرّه: «لزم علينا أن لا
نخالط مسألة الإمامة مع مسألة الحكومة و نقول: إنّ العامّة ماذا
تقول؟ و نحن ماذا نقول؟ بل مسألة الإمامة مسألة اُخرى و مفهومها
[١] . شرح المقاصد، ج٢، ص٢٧٢.