الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٩٣ - هل تنعقد الإمامة بدون الشرائط المعتبرة؟
الاختيار
إذا دعا إلى أولى الأمرين لم يجز العدول عنه إلى غيره ممّا
ليس بأولى كالاجتهاد في الأحكام الشرعية.
و
قال الأكثر من الفقهاء و المتكلّمين: تجوز إمامته و صحّت بيعته
و لا يكون وجود الأفضل مانعاً من إمامة المفضول إذ لم يكن مقصراً
عن شروط الإمامة، كما يجوز في ولاية القضاء تقليد المفضول مع
وجود الأفضل لأنّ زيادة الفضل مبالغة في الاختيار و ليست معتبرة
في شروط الاستحقاق»[١].
قال
الشيخ محمّد رضا المظفر رحمهالله: «ونعتقد أنّ الإمام كالنبي
صلىاللهعليهوآلهوسلم
يجب أن يكون أفضل الناس في صفات الكمال مِن شجاعة و كرم و
عفّة و صدق و عدل ومن تدبير و عقل و حكمة و خلق و الدليل في
النبي هو نفسه الدليل في الإمام»[٢].
أقول:
مقتضى كون الإمام قائماً مقام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في جميع شؤونه
إلاّ تلقي الوحي هو تخلّقه بأخلاقه و اتّصافه بصفاته إذ بدون ذلك
لايتمّ الاستخلاف و النيابة، ومعه لا يتمّ اللطف و هو نقض للغرض و
الغرض من بعثة النبي استكمال النفوس فاللازم أن يكون النبي في
الصفات أكمل و أفضل من المبعوثين إليهم حتّى يتمكّن من هدايتهم و
استكمالهم و ينقاد الناس له فكذا الإمام لأنّه قائم مقام النبي و نائب
[١] . الأحكام السلطانية للماوردي، ص٨.
[٢] . عقائد الإمامية، ص٩٥.