الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - هل تنعقد الإمامة بدون الشرائط المعتبرة؟
قوله
عليهالسلام اجمع كلمة في شرائط الوالي و الإمام و اعتبر عليهالسلام
السماحة و السخاوة في أموال المسلمين و العلم ليرشدهم و يدبّر
اُمورهم لما فيه صلاحهم و العمل بالسنّة لإحياء الاُمّة و هدايتهم إلى
السعادة.
وقول
الإمام الحسن المجتبي عليهالسلام في خطبته عند معاوية: «إنّما
الخليفة من ساد بكتاب اللّه و سنّة نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم و ليس
الخليفة من ساد
بالجور»[١].
وقول
سيّد الشهداء الحسين بن علي عليهالسلام لاهل الكوفة: «فلعمري
ما الإمام إلاّ الحاكم بالكتاب القائم بالقسط الدائن بدين الحقّ الحابس
نفسه على ذات اللّه»[٢]. هذه نموذج من الآيات و
الروايات و الأمر و
النهي فيها ظاهران في الإرشاد إلى شرطية هذه الاُمور للإمامة و
مانعية نقائضها لانعقاد الإمامة. و مع ذلك كلّه،
قال
الماوردي: «لو ابتدؤا بيعة المفضول مع وجود الأفضل
نظرٌ
فإن كان ذلك لعذرٍ دعا إليه ـ من كون الأفضل غائباً أو مريضاً أو كون
المفضول أطوع في الناس وأقرب في القلوب ـ انعقدت بيعة المفضول
و صحّت إمامته و إن بويع لغير عذر فقد اختلف في انعقاد بيعته و
صحّة إمامته فذهبت طائفة منهم: الجاحظ إلى أنّ بيعته لا تنعقد لأنّ
[١] . مقاتل الطّالبين، ص٤٧.
[٢] . إرشاد المفيد، طبع بيروت، ص٢٠٤.