الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - ثبوت الهلال بحكم الإمام
الحكمية
و أحكامها، و لكن يجوز التصدّي ضرورةً للقادر على فهم
مسائله تقليداً في تنظيم مقدّماته.
وأمّا إجراء الأحكام فهو منوط برأي المجتهد و تنفيذه.
ثبوت الهلال بحكم الإمام
لا
إشكال في ثبوت الهلال بالرؤية و بالشياع المفيد للعلم أو
الاطمئنان وبشهادة العدلين و مُضيّ ثلاثين من الشهر السابق.
وكذا بحكم الإمام المعصوم.
و
أمّا هل يثبت بحكم الحاكم الشرعي غير المعصوم و على
فرض الثبوت فهل يقتصر فيه على الإمام و الولي الأعظم أو يكفي
الفقيه المنصوب من قبله لعمل خاصّ أو قضاء أو يكفي في ذلك أيّ
فقيه كان و إن لم يكن متصدّياً لعمل أو قضاء؟
في
المسألة وجوهٌ. و يمكن أن يستدلّ على حجّية حكم الإمام
الغير المعصوم إجمالاً بإطلاق الأخبار الدالّة على وجوب الرجوع
إليالفقهاء المستند فقههم إلى أحاديث أهل البيت و قبول حكمهم
كقول الصادق عليهالسلام: «فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنّما استخفّ
بحكم اللّه و علينا ردّ و الرادّ علينا الرادّ على اللّه»[١].
وقول الحجّة عليهالسلام: «أمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى راوة
[١] . الوسائل، ج١٨، ص٩٩، الباب ١١، من أبواب صفات القاضي، الحديث ١.