الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٧ - ثبوت الهلال بحكم الإمام
حديثنا، فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه عليهم»[١].
ومعلومٌ
أنّ امر الهلال من الحوادث الواقعة في جميع الأعصار و
حكم الحاكم فيه حجّةٌ لنا.
ويستدلّ
بصحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام قال: «إذا
شهد عند الإمام شاهدان إنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام
بإفطار ذلك اليوم...»[٢]. فالمستفاد من هذه
الروايات و أمثالها أنّ أمر
الهلال لمّا لم يكن أمراً شخصيّاً بل كان من الاُمور العامّة التي كان
الإمام الحاكم الإسلامي مصدراً لها، يكون أمره ماضياً فيه والسيرة
المستمرّة شاهدة في جميع الأعصار أنّ الحاكم مرجع للناس في
صومهم وإفطارهم.
ولا
يخفى أن الدليل على حجّية حكم الحاكم في باب الهلال إن
كان المقبولة والتوقيع الشريف و نحوهما من العمومات فالموضوع
فيها هو الفقيه من الشيعة المبتنى فقهه على الكتاب و السنّة و أحاديث
الأئمّة عليهمالسلام فيعمّ كلّ فقيه واجد للشرائط سواء تصدّي للإمامة أو القضاء
فعلاً أو كان منعزلاً عنهما.
وأمّا إذا كان الدليل الأخبار الخاصّة مثل: صحيحة محمّد بن
[١]
. الوسائل، ج١٨، ص١٠١، الباب ١١، من أبواب صفات القاضي، الحديث
٩.
[٢] . الوسائل، ج٧، ص١٩٩، الباب ٦، من أبواب أحكام شهر رمضان، الحديث ١.