الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٩٨ - مشروعية البيعة وسابقتها في الإسلام وسائر الاُمم
و فيه أيضاً عن سلمة بن أكوع: «بايعناه على الموت»[١].
الظاهر
من الآية أنّ بيعة الحديبيّة وقعت للميثاق بين النبي و اُمّته
من المهاجرين و الأنصار لحماية النبي و عدم فرارهم حتى إلى
الموت كما يظهر من الروايات: و كانت هذه البيعة بيعة إطاعة و
تسليم.
٣
ـ و قال اللّه تعالى: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ
يُبَايِعْنَكَ
عَلَى أَن لاَ يُشْرِكْنَ بِاللّه شَيْئاً وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ
وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلاَدَهُنَّ
وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ
وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي
مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ إِنَّ اللّه غَفُورٌ رَّحِيمٌ»[٢].
في
تفسير نور الثقلين عن الكافي بسندٍ صحيح عن أبان عن أبي
عبداللّه عليهالسلامقال: لمّا فتح رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم مكّه
بايع الرجال ثمّ جاءت
النّساء يبايعنَه فأنزل اللّه عزّ و جلّ: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ»
الآية...[٣].
ذكر
سبحانه بيعة النساء و كان يوم فتح مكّة لمّا فرغ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
من بيعة الرجال و هو على الصفا جاءته النساء يبايعنه فنزلت هذه
الآية، فشرط اللّه في مبايعتهنّ أن يأخذ عليهنّ هذه الشروط و هو
قوله: «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ...».
هذه البيعة من الرجال و النساء وقعت لالتزامهم بأحكام الإسلام
[١] . الدرّ المنثور، ج٦، ص٧٤.
[٢] . الممتحنة، آيه ١٢.
[٣] . نور الثقلين، ج٥، ص٣٠٧.