الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - عدد أهل الحلّ والعقد
تبع
المهاجرين والأنصار و هم شهود المسلمين في البلاد على ولايتهم
و أمر دينهم. فرضوا بي وبايعوني و لستُ استحّلُ أن ادعَ ضرب معاوية
يحكم على الاُمّة و يركبهم و يشقُّ عصاهم و يحكم، هذا البدريين
دون الصحابة ليس في الأرض بدري إلاّ قَد بايعني وهو معي أو قد
قام و رضي فلا يغرنّكم معاوية من أنفسكم و دينكم»[١].
قوله
عليهالسلام: «ضَربُ معاوية أي مثله و شبيهه و غرضه من الصحابة
بعض المهاجرين و الأنصار و هم عدد قليل. و الظاهر من كلامه عليهالسلامإنّ
حقّ البيعة و الرأي ليس لعامّة المسلمين بل لجماعة خاصّة منهم و
اختصاص البيعة بالبدريين لبقائهم على العدالة و التقوى و الدفاع عن
الحقّ أو لكونهم من الصحابة الأوّلين السابقين فكانوا أصلح و أعرف
بموازين الإسلام و أهدافه و أصحاب البدر كما قال الواقدي: كانوا
ثلثمأة و ثلاثة عشر رجلاً.
وقال
الواقدي: حدثني عبد اللّه بن جعفر قال: سألتُ الزهري كم
استشهد من المسلمين ببدر؟ قال: أربعة عشر. ستة من المهاجرين و
ثمانية من الأنصار.
وقال
الواقدي: لم يشهد بدراً من المسلمين القرشي أو حليف
لقرشي أو أنصاري أو حليف الأنصاري أو مولي واحد منهما[٢].
[١] . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، ج٤، ص١٧.
[٢] . المغازي للواقدي، ج١، ص١٥٢؛ و شرح ابن أبي الحديد، ج١٤، ص٢١٢ و ٢١٣.