الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - شرائط الإمامة المتّفق عليها عند الفريقين
الحرص
و الطمع وفي نهج البلاغة عن علي عليهالسلام: «لا يقيم أمر اللّه ـ
سبحانه ـ إلاّ مَن لا يصانع و لا يضارع و لا يتّبع المطامع»[١] الأمر
بمعنى الولاية و لا يصانع أي لا يواري في الحقّ ولا يداهن في إقامته
و لا يضارع أي لا يشابه المبطلين؛ يعني ينبغي أن يكون الإمام الوالي
مستقلاًّ في رأيه و نظره و لا يشابه نفسه مثل عوام الناس و لا يقع
تحت تأثير العواطف و الروابط في إجراء القوانين لإحقاق حقوق
الناس.
الشرط
التاسع:
البلوغ لم يتعرّض الإمامية اعتبار البلوغ في
الإمام و لعلّ وجه عدم ذكره عندهم عدم اعتبارها في الإمام بالمعنى
الخاصّ أي المعصوم عليهالسلامفقط، أمّا اشتراطها في الإمام بالمعنى الأعمّ
فلا محيص عندهم عن الالتزام بها، كما التزموا بها في القاضي و
المفتي الذي يراد تقليده.
والصبي
لعدم استقلاله و كونه مرفوعاً عنه القلم و مسلوباً عنه
العبارة؛ أي لا اعتبار بها و هو مولّى عليه بحكم الشّرع، فلا يصلح
للإمامة و لا القضاء، و إن حصلت له سائر الشرائط المعتبرة، و عند
الشكّ في جواز انعقاد الإمامة معه يرجع إلى أصل العدم؛ لأنّ الأصل
كما مرّ في أوّل البحث عدم ولاية أحد على أحد إلاّ ما خرج بالدليل.
[١] . نهج البلاغة، الحكمة ١١٠، فيض، ص١٣٧؛ عبده، ج٣، ص١٧٦؛ صبحي صالح، ص٤٨٨.