الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - منشأ النزاع في الإمامة
الأخبار[١] و جمعٌ من شارحي كلامه
كما حكاه عنهم[٢] السيّد السعيد
رحمه اللّه[٣].
قال
المحقّق اللاهيجي ـ في جواب شارح المقاصد الذي قال: إنّ
مباحث الإمامة أليق بعلم الفروع ـ إنّ جمهور الإمامية اعتقدوا بأنّ
الإمامة من اُصول الدين لأنّهم علموا أنّ بقاء الدين و الشريعة موقوفٌ
على وجود الإمام كما أنّ حدوث الشريعة موقوف على وجود النبي
فحاجة الدين إلى الإمام بمنزلة حاجته إلى النبي[٤].
فإذا
ثبت أنّ الإمامة من اُصول الدين يلزم فيها تحصيل العلم و
المعرفة و لا يكفي فيها التقليد الذي لا يفيد إلاّ الظنّ و إنّ الظنّ لايغني
من الحقّ شيئا و معنى كون الإمامة بمعنى الخلافة الكلّية الإلهية لا
خصوص الرئاسة الاجتماعية و السياسية، من الاُصول هو وجوب
الاعتقاد بوجود الإمام المنصوب من اللّه تعالى في كلّ عصر بعد
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم و لا وظيفة للاُمّة إلاّ الانقياد له و إطاعته.
و
معنى كونها من الفروع هو وجوب نصب أحد للرئاسة و
الزعامة العامّة الاجتماعية و الانقياد له فيما لم ينصبه النبي أو فيما
اعتقدنا بعدم النصب منه صلىاللهعليهوآلهوسلم، فالإمامة على مذهب العامّة
قابلة
[١] . منهاج الوصول في معرفة علم الاُصول، ص١٦٧.
[٢] . إحقاق الحقّ، ج٢، ص٣٠٧.
[٣] . دلائل الصدق، ج٢، ص٨.
[٤] . گوهر مراد، ص٣٣٣.