الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٥٢ - منشأ النزاع في الإمامة
على
الضمائر و هو الروح العامّ المحيط على جميع الأرواح و هو
الحجّة في الزمان و لولا الحجّة لَساختِ الأرض بأهلها. فالإمامة لها
ثلاث درجات ١ ـ الزعامة الاجتماعية ٢ ـ المرجعية الدينية
٣ ـ الولاية الكلّية[١]. و باعتبار هذه الدرجات
تكون الإمامة أصلاً من
اُصول الدين.
فتحصّل
من جميع ما ذكرنا أنَّ معنى جعل الإمامة من فروع
الدين، كونها مسألة فقهية فرعية قابلة للنظر و البحث و الاجتهاد و
معنى كونها من فروع الدين هو وجوب نصب أحد للرئاسة و الزعامة
و الانقياد له فيما إذا لم ينصبه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأمر اللّه
فيقع الكلام في
كيفية النصب المذكور هل هو باختيار بعض آحاد الاُمّة، أو باختيار
جميعهم أو باختيار أكثرهم أو أهل الحلّ و العقد و... و معنى كون
الإمامة من الاُصول هو وجوب الاعتقاد و التديّن بوجود الإمام
المنصوب من اللّه تعالى في كلّ عصر بعد النبي. و بناء على كونها من
الاُصول فلا يبقى للانتخاب مجالٌ، و قد أجاد المحقّق اللاهيجي قدّس
سرّه بعد نقل كلام شارح المقاصد الذي قال: «إنّ مباحث الإمامة أليق
بعلم الفروع». حيث قال: إنّ جمهور الإمامية اعتقدوا بأنّ الإمامة من
اُصول الدين لأنّهم علموا أنّ بقاء الدين و الشريعة موقوف على وجود
الإمام كما أنّ حدوث الشريعة موقوف على وجود النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
فحاجة
[١] . الاقتباس من ص٥٠ إلى ٦٠، الإمامة والقيادة للشهيد المطهّري.