الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - الوكالة و مشروعيتها
فيه
كتصرّفه... الحنابلة قالوا: الوكالة هي استنابة شخص جائز
التصرّف شخصاً مثله جائز التصرّف فيما تدخله النيابة من حقوق
الآدميّين»[١].
و
قال: الوكالة من العقود الجائزة لأنّها من جهة الموكّل إذن و من
جهة الوكيل بذل نفع و كلاهما غير لازم، فلكلّ واحد من الموكّل و
الوكيل فسخ عقد التوكيل، فيصحّ للوكيل أن يعزل نفسه كما يصحّ
للموكّل أن يعزله على تفصيل المذاهب. قالت الحنابلة: و كذا تبطل
الوكالة بطروّ فسق على أحدهما فيما يشترط فيه العدالة[٢]...
و
قال: الوكالة جائزة بإجماع المسلمين لم ينقل عن أحد القول
بمنعها و قد يستدلّ على جوازها بقوله تعالى في سورة الكهف:
«فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ» فإنّ ذلك توكيل لأحدهم، و قد أقره
اللّه
تعالى و رسوله إذ لم يرد ناسخ له و شرعُ مَن قبلنا شرعٌ لنا ما لم يرد
ناسخٌ ينسخه، و قد استدلّ على جوازها بفعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلمفقد روى
أبو
داود أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وكّل حكيم بن حزام بشراء اٌضحية و لكن
في
سنده مجهول و رواه الترمذي عن حبيب بن ثابت عن حكيم... و إذا
كان حبيب ثقة يكون الاحتجاج بالحديث صحيحاً و إلاّ فلا، لأنّ
حبيباً لم يسمع من حكيم.
[١] . الفقه على المذاهب الأربعة، ج٣، ص١٦٨.
[٢] . المصدر، ص٢٠٦ ـ ٢٠٩.