الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - وظائف الإمام في القضاة
والنجدة: الرفعة و السماحة: الجود.
ومِن
في «شُعبٍ من العُرف» زائدةٌ و العرف بمعنى المعروف و كذا
مِن في «جماع من الكرم» زائدةٌ أي هذه الصفات مجموعة الكرم و
شُعَبُ المعروف.
٣
ـ ثمّ تفقّد من اُمورهم ما يتفقّده الوالدان من ولدهما... و لا
تحقرنّ لطفاً تعاهَدتَهُم به و إن قلَّ فإنّه داعية لهم إلى بذل النصيحة لك
و حُسن الظنّ بِك. أي تفقّد اُمور الجنود كالوالد الشفيق و لا تَعدّ شيئاً
من تلطّفك معهم حقيراً بل كلّ تلطّف و إن قَلَّ فله موقع في قلوبهم.
٤
ـ فافسح في آمالهم و واصل في حسن الثناء عليهم... فإنّ كثرة
الذكر لحسن أفعالهم تَهُزُّ الشجاعَ و تُحرِّضُ الناكل.
٥
ـ و اردُد إلى اللّه و رسوله ما يُضلِعُك مِن الخطوب و يشتبه
عليك من الاُمور فقد قال اللّه: «يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا
اللّهَ وَأَطِيعُوا
الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ
وَالرَّسُولِ»[١].
وظائف الإمام في القضاة
١
ـ ثمّ اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ممّن لا
تضيق به الاُمور ولا تمحكه الخصوم و لا يتمادى في الزَّلّة و لا يكتفي
بأدني فهم دون أقصاه و أقلّهم تبرّماً (تضجراً و ملالاً) بمراجعة الخصم.
[١] . النساء، آيه ٥٩.