الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٩٠ - هل تنعقد الإمامة بدون الشرائط المعتبرة؟
نظير مفهوم النبوّة و استمرار لها.
لها
من درجاتها و شرط العالية الإمامة و انعقادها في الإمام
المنصوب العصمة وفي غيره العدالة، فالشروط المعتبرة في الوالي
تجب رعايتها تكليفاً حين الانتخاب ولا يجوز اختيار الفاقد للشرائط
و لا بدّ من وجود الشرائط وضعاً بحيث يبطل الانتخاب و لا تنعقد
الإمامة بدونها.
وظاهر
الآيات و الروايات المتعرّضة لأوصاف الإمام الوالي في
مقام بيان حكم التكليفي و الوضعي معاً و أنّ الإسلام و الفقاهة و
العدالة و غيرها شروط الوالي الإمام فلا تنعقد الولاية و الإمامة لمن
فقدها و إن اختاره الناس بآرائهم أو استولى عليهم بالغلبة.
فمن
الآيات قوله تعالى: «لَن يَجْعَلَ اللّه لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ
سَبِيلاً»[١]. المستفاد منها عدم جواز
التصرّف و الولاية للكافرين على
المؤنين بأي نحو كان.
وقوله
تعالى حكاية عن يوسف عليهالسلام: «اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ
إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ»[٢] لمّا رآى يوسف أن
الولاية على خزائن أرض
الملك يحتاج إلى الحفظ والتدبير قال: إنّي حفيظٌ أي حافظٌ لوديعتك من
الخيانة و عليكمٌ بوظيفته. فحفظ الإمانة من الخيانة الذي هو من
[١] . النساء، آيه ١٤١.
[٢] . يوسف، آيه ٥٥.