الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٥٧ - عدم اشتراط البلوغ في الأنبياء والأئمّة المعصومين
الغلظة؛
لئلاّ يحصل النفرة عنه، و أن يكون منزّهاً عن الأمراض المنفّرة
مثل الجذام و البرص، و عن كثير من المباحات الصارفة عن القبول
منه القادحة في تعظيمه نحو الأكل على الطريق و غير ذلك؛ لانّ كلّ
ذلك ممّا ينَفّر عنه[١].
الشرط الحادي عشر القرشية.
وقد
شرطها في الإمامة أكثر علماء السنّة و ادّعى كثير منهم
الاتّفاق عليها.
نعم
قال ابن خلدون: «واختلف في شرط خامس، و هو النسب
القرشي»[٢].
وفي
الفقه على المذاهب الأربعة: «خامساً: أن يكون قرشياً إذا
وجد قرشي جامع الشروط فإن عُدِمَ فمنتسبٌ إلى كنانة... و لا
يشترط فيه كونه هاشمياً بالاتّفاق»[٣].
قال
الشهيد الثاني في الروضة: «القرشية هي المنتسبة بالأب إلى
النضر بن كنانة وَ هي أعمّ من الهاشمية»[٤]. انتهى كلامه.
أقول:
نضر بن كنانة هو الجدّ الثاني عشر للنّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم و هاشم هو
الجَدّ الثاني لمحمّد بن عبداللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم و علي بن أبي طالب،
و كلا
[١] . شرح التجريد، المقصد الرابع، المسألة الثالثة، ص٢٧٤.
[٢] . مقدّمة ابن خلدون، الفصل ٢٦، ص١٣٥.
[٣] . الفقه على المذاهب الأربعة، ج٥، ص٤١٦ و ٤١٧.
[٤] . الروضة في شرح اللمعة، ج١، ص٤١.