الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٦١ - عدم اشتراط البلوغ في الأنبياء والأئمّة المعصومين
فلو
لم يكن معصوما لجاز أن يأمر بالخطأ فإن وجب علينا اتّباعه لزم
الأمر بالضّدين و هو محالٌ.
ويحب
أن يكون منصوصاً عليه من اللّه أو من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أم ممّن
ثبتت إمامته بالنصّ منهما، لأنّ العصمة من الاُمور الخفية التي «لا
يمكن» الاطّلاع عليها فلو لم يكن منصوصاً عليه لزم تكليف ما لا
يطاق[١].
المنجد:
العصمة: المنع، ملكة اجتناب المعاصي أو الخطأ و عَصَمَ
الشيء أي منعه و عَصَمَ القِرابةَ أي شدّها بالعِصام.جعل العلاّمة رحمهالله
اعتبار العصمة في الإمام دليلاً على كون الإمامة بالنصّ و هو برهان
إنّي يستدلّ بها من المعلول إلى العلّة واستدلّ على اعتبار العصمة
بوجهين:
الأوّل:
إمكان الخطأ على الاُمّة يقتضي وجوب نصب الإمام
المعصوم و إلاّ هو أيضاً يحتاج إلى إمام و يتسلسل.
الثاني:
أوجب اللّه علينا طاعة الإمام للحفظ من الخطأ فلو لم
يكن معصوماً جاز عليه الأمر بالخطأ، فيلزم الأمر بالضّدين و هو
محالّ.
وفي رواية هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليهالسلام: «المعصوم هو
[١] . التذكرة، ج١، ص٤٥٢-٤٥٣.