الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٦٠ - عدم اشتراط البلوغ في الأنبياء والأئمّة المعصومين
لا
دلالة في هذه الرّوايات المروية بطرق الفريقين على اعتبار القرشية
في الإمام العامّ الغير المعصوم نظير المنصوبين من قبل رسول اللّه و
أمير المؤنين في زمان الحضور مثل
مالك الأشتر رحمهالله و غيره.
الشرط الثاني عشر، العصمة.
قال
باعتبارها الشيعة الإمامية في الإمام المنصوب من اللّه و
رسوله.
وأمّا
علماء السنّة لا يشترطون العصمة في الإمام بأيّ معنى كان.
و يستفاد اعتبارها من بعض الآيات و أخبار كثيرة نذكر بعضها
للاستبصار.
وقبل
التعرّض لبعض الآيات و الأخبار نذكر بعض الكلمات في
هذا المجال.
قال
العلاّمة الحلّي: «ذهبت الإمامية و الاسماعيلية إلى أنّ الإمام
يجب أن يكون معصوما و خالف فيه جميع الفرق...» و قال أيضاً في
التذكره: «يجب أن يكون الإمام معصوما عند الشيعة. لأنّ المقتضي
لوجوب الإمامة و نصب الإمام جواز الخطأ على الاُمّة. فلا يجوز
وقوع الخطأ منه و إلاّ لوجب أن يكون له إمامٌ آخر و يتسلسل. فلهذا
وجب أن يكون معصوماً. و لأنّه أوحب علينا طاعته و امتثال أوامره
لقوله تعالى: «أَطِيعُوا اللّه وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ
مِنْكُمْ»[١].
[١] . كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، ص٢٨٦، المقصد الخامس.