الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ١٦٢ - عدم اشتراط البلوغ في الأنبياء والأئمّة المعصومين
الممتنع
باللّه من جميع محارم اللّه»[١] و قد قال اللّه ـ تبارك
و تعالى ـ
«وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ»[٢].
وفي
رواية النّعماني عن أمير المؤنين: «والإمام المستحقّ
للإمامة له علاماتٌ، فمنها أن يعلم أنّه معصوم من الذنوب كلّها صغيرها
و كبيرها، لا يزلّ في الفتيا و لا يخطىء في الجواب و لا يسهو و لا
ينسى و لا يلهو بشيء من أمر الدنيا»[٣].
أقول:
البحث عن عصمة الأنبياء و الأئمّة الاثنى عشر بحث
كلامي و الشيعة الإمامية تعتقد باعتبارها فيهم عليهمالسلام بالإجماع و
الكتاب و السنّة المستفيضة ففي بعضها: «علي عليهالسلام و الأئمّة عليهمالسلام
من
وُلده معصومون»[٤].
وفي
بعضها: «الأنبياء و أوصيائهم لا ذنوب لهم لأنّهم معصومون
مطهّرون»[٥].
ومن
الآيات قوله تعالى: «قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي
الظَّالِمِينَ»[٦] قد استدلّ بهذه الآية
على أنّ الإمام لا يكون إلاّ معصوماً
[١] . بحار الأنوار، ج٢٥، ص١٩٤، باب عصمتهم ولزوم عصمة الإمام، الحديث ٦.
[٢] . آل عمران، آيه ١٠١.
[٣] . بحار الأنوار، ج٢٥، ص١٦٤، باب جامع في صفات الإمام، الحديث ١١.
[٤] . بحار الأنوار، ج٢٥، ص٢٠١، عن ابن عبّاس عن رسول اللّه، الحديث ١٣.
[٥] . بحار الأنوار، ج٢٥، ص١٩٤، خبر الأعمش عن الصادق، الحديث ٨.
[٦] . البقرة، آيه ١٢٤.