الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢١٠ - وظائف الإمام وواجباته
الطاغوت
و سار أساس حكمه الاستبداد فحينئذٍ يجري فيه مراتب
الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و ربّما تصل النوبة إلى الكفاح
المسلّح و إسقاطه و إقامة دولة حقةٍ مكانه.
وظائف الإمام وواجباته
يلزم
على الإمام التدخّل و التصدّي للاُمور العامّة الاجتماعية
التي لابدّ فيها لمجتمع الاُمّة.
وأمّا
الاُمور غير العامّة كالزّراعة و الصناعة و الزّواج و غيرها
المتعلّقة بالأشخاص لا وظيفة لتدخّل الإمام فيها إلاّ الإرشاد و
النظارة.
قال الماوردي: و الذي يلزمه من الاُمور العامّة عشرة أشياء:
أحدها:
حفظ الدين على الاُصول المستقرّة و ما اجمع عليه
سلف الاُمّة، فإنْ نَجمَ متبدعٌ أو زاغ ذو شبهة عنه أوضح له الحجّة و
بين له الصواب و أخذه بما يلزمه من الحقوق و الحدود، ليكون الدين
محروساً من خللٍ و الاُمّة ممنوعة من الزلل.
الثاني:
تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين و قطع الخصام بين
المتنازعين حتّى تعمّ النصفة، فلا يتعدّى ظالم و لا يضَعَّفُ مظلومٌ.
الثالث:
حماية البيضة و الذب عن الحريم ليتصرّف الناس في
المعايش وينتشروا في الأسفار آمنين من غير تغرير بنفسٍ أو مال.
والرابع: إقامة الحدود لتصانَ محارم اللّه تعالى عن الانتهاك