الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢١٢ - وظائف الإمام وواجباته
فلم
يقتصر اللّه سبحانه على التفويض دون المباشرة و لا عَذَّرَه
في الاتّباع حتّى وصفه بالضلال... و إذا قام الإمام بما ذكرناه من
حقوق الاُمّة فقد أدّى حقّ اللّه تعالى فيما لهم و عليهم، و وجب له
عليهم حقّان: الطاعة و النصرة ما لم يتغير حاله.
والذي يتغير به حاله فيخرج به عن الإمامة شيئان:
أحدهما جرح في عدالته.
والثاني نقص في بدنه مثل زوال العقل...[١].
قوله:
نَجمَ أي ظهر وزاغَ ذو شبهة عنه، أي انحرف عن الحقّ و
النَصَفَة الانصاف و العدل.
وحماية
البيضة أي حراسة ساحة البلد و أساسها عن التعدّي و
إيجاد الخوف.
والعسف
العدول عن الحق و عَسَفَ الأمر أي ركّبه على غير
هداية و لا دراية وبلا تدبير و يأتي بمعنى الظلم.
والتقتير
التضييق و إعمال البخل و استكفاء الأمر بمعنى جعل
الإمام الاُمناء كفواً و ممثّلاً له في الاُمور و نظيراً في الأعمال و تقليد
النصحاء أي تفويض الأعمال والأحوال إليهم و النصحاء جمع ناصح
و نصيح بمعنى الخالص و الكفائة حالة يكون بها الشيء مساويا
لشيء آخر فالكفو المثل و النظير الذي يجعله الإمام لتصدّي الاُمور
[١] . الأحكام السلطانية للماوردي، ص١٥-١٧.