الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٩٧ - مشروعية البيعة وسابقتها في الإسلام وسائر الاُمم
نزلت
الآيتان في بيعة الحديبية في السنة السادسة من الهجرة و
سمّيت بيعة الرضوان لمكان هذه الآية. قال ابن أثير في تاريخه:
«خرج رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم في هذه السنة معتمراً في ذي القعدة لا
يريد
حربا و معه جماعة من المهاجرين و الأنصار و من تبعه من الأعراب
ألف و أربعمئه و قيل ألف و خمسمئة و قيل ثلاثمئة و ساق الهدي معه
سبعين بدنة ليعلم الناس أنّه إنّما جاء زائرا للبيت فلمّا بلغ عسفان لقيه
بُسر بن سفيان الكعبي فقال: يارسول اللّه هذه قريش قد سمعوا
بمسيرك فاجتمعوا بذي طوى يحلفون باللّه لا تدخلها عليهم أبداً و قد
قدّموا خالدبن الوليد إلى كراع الغميم. فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم: و اللّه
لا أزال
اُجاهدهم على الذي بعثني اللّه به حتى يظهره اللّه، أو تنفرد هذه
السّالفة. ثمّ خرج على غير الطريق التي هم بها و سلك ذات اليمين
حتى سلك ثنيّة لمرار على مَهبط الحديبية فبركت به ناقته... فأرسل
النبي إلى قريش عثمان ليبلّغ عنه فَاحتبسَتهُ قريش فبلغ النبي
صلىاللهعليهوآلهوسلم:
إنّه قد قُتِل،فقال: لا نبرح حتى نناجز القومَ ثمّ دعا الناس إلى البيعة
فبايعوه تحت الشجرة و هي سَمُرَةٌ»[١].
في
مسند أحمد حنبل عن جابر: «بايعنا نبيّاللّه يوم الحديبية على
أن لانفرَّ»[٢].
[١] . الكامل في التاريخ لابن أثير من صفحة ٢٠٠ إلى ٢٠٣.
[٢] . مسند أحمد، ج٣، ص٢٩٢.