الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٩٩ - مشروعية البيعة وسابقتها في الإسلام وسائر الاُمم
و
الإطاعة على سنّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ما استطاعوا، و أمر اللّه
تعالى نبيّه
بالبيعة مع النساء و الاستغفار لهنّ، و البيعة كانت معهودة قبل الإسلام
و أمضاها الشارع و منع عن فسخها و نكثها و عدم الالتزام بمقتضاها
كما يأتي إن شاء اللّه.
٤
ـ من كلام علي عليهالسلام حين تخلّف عن بيعته عبد اللّه بن عمر بن
خطاب و سعد بن أبي و قاص و... «أيّها الناس! إنّكم بايعتموني على
ما بويع عليه من كان قبلي، و إنّما الخيار للناس قبل أن يبايعوا فإذا
بايعوا، فلا خيار لهم و أنّ على الإمام الاستقامة و على الرعية التسليم،
و هذه بيعة عامّة من رغب عنها رغب عن دين الإسلام و اتبع غير
سبيل أهله»[١].
فقد
ظهر من الآيات و الروايات المذكورة اهتمام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم و
أمير المؤمنين بالبيعة التي كانت معاهدة و التزاماً بالتسليم و الإطاعة،
فبعد إثبات مشروعية البيعة و تداولها بين الاُمم و تأكيدها في الكتاب
و السنّة و وجوب الوفاء بها و حرمة نكثها، فإن تحقّقت الإمامة
بالنصب من اللّه و رسوله أو من الإمام المعصوم فلا كلام فيها لتقدّمه
على التعيين و الانتخاب كما هو معتقد الشيعة الإمامية في الأئمّة
الاثنى عشر، و لكن مع ذلك لبيعة الناس مع الإمام المنصوب مجال،
يأتي تحقيقه إن شاء اللّه و مع فرض عدم تحقّق نصب الإمام كما هو
[١] . إرشاد المفيد، ص١١٦.