الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٨٤ - مراتب الولاية التشريعيّه
إلى
الأوامر الإرشادية الصادرة عنه في مقام بيان أحكام اللّه بعنوان انه
مبلّغ.
مراتب الولاية التشريعيّه
الولاية
التشريعية بمعنى حقّ التصرّف و الأمر و النهي، حقيقة
ذات مراتب خمسة. فمرتبتها الكاملة ثابتة للّه تعالى ذاتا.ً
و
مرتبة منها ثابتة بالجعل و الاعتبار من اللّه لمن له لياقة ذاتية و
أهلية مثل بعض الأنبياء و النبي الأكرم صلىاللهعليهوآلهوسلم و الأئمّة
عليهمالسلام و في عصر
الغيبة لِلفقيه العادل العالم بالحوادث و المسائل المستحدثة في زمانه
البصير بها، القويّ على حلّها، و واجد هذه المرتبة يسمّى الإمام و
الوالي و الأمير و السلطان.
و
مرتبة منها ثابتة و مجعولة من اللّه للأب و الجدّ بالنسبة إلى
الصغير و المجنون و البنت الباكره، و للسلطان و نحو ذلك.
و
مرتبة من الولاية تكون للوالدين لكونهما من أولياء النعم،
فيحسن عقلاً و شرعاً بل تلزم إطاعتهما إذا لم تكن فيها معصية
للخالق تعالى.
و
مرتبة منها ثابتة لكلّ مؤمن و مؤمنة كما قال اللّه: «وَالْمُؤْمِنُونَ
وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضَهُمْ أَولِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ
الْمُنْكَرِ»[١]. ظاهر الآية أنّ كلَّ
واحد من المؤمنين و المؤمنات جعل
[١] . سورة التوبة، آيه ٧١.